المدرسة العليا للأساتذة فاس شعبة الدراسات الإسلامية

منتدى لتبادل المعلومات والخبرات بين طلبة شعبة الدراسات الإسلامية في المدرسة العليا للأساتذة


    تلخيص كتاب "علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية" للدكتور: سعيد حليم

    شاطر

    hamid

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    تلخيص كتاب "علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية" للدكتور: سعيد حليم

    مُساهمة  hamid في الثلاثاء يناير 18, 2011 11:38 am

    الفصل الأول: علم التدريس
    في هذا الفصل تعرض المؤلف إلى: مفهوم التدريس، ومكوناته.
    فعلم التدريس هو: علم تطبيقي معياري؛ يهتم بالعلاقة بين المدرس والمتعلم، ومحتويات التدريس، وأهدافه، وطرقه، وتقنياته، وأشكال تنظيم مواقف التعلم التي توضع أمام المتعلم؛ لتسهيل ظهور تمثلاته؛ قصد توظيفها في العملية التعليمية.
    أما مكوناته؛ فتسع مكونات، وهي:
    1- الأستاذ:
    المدرس أو الأستاذ، أو المعلم، ويطلق الأستاذ على كل من اكتسب خبرة في مجال من المجالات؛ بحيث صار مرجعا يؤخذ عنه، ويرجع إليه.
    شروط الأستاذ الكفء:
    - امتلاك معارف جيدة ودقيقة.
    - القدرة على الإفهام، وتبسيط المعارف المقدمة.
    - السماح بالحوار داخل الفصل، والإنصات إلى المتعلمين.
    - وإذا أراد الاستاذ أن يبقى مسايرا للمستجدات المتعلقة بتخصصه؛ فعليه:
    - أن يخصص قسطا من راتبه لاقتناء الكتب، والمجلات.
    - أن يستفيد من تجارب زملائه داخل التخصص وخارجه.
    - أن يشارك، أو يحضر في الندوات.
    - أن يُطلع زملاءه على تجربته؛ ليستفيد من ملاحظاتهم، وتوجيهاتهم.
    - أن يشارك في دورات التكوين المستمر.
    - أن يقتنع بأنه محتاج دائما وأبدا إلى الجديد، وإلى الاطلاع على ما عند الغير.
    - أن يستمع إلى ملاحظات تلاميذه، وأن يأخذها مأخذ الجد، وأن يضعها نصب عينيه في تحسين معارفه، وإثراء خبراته.
    - أن يلتزم مع بعض أساتذة التخصص بالعمل، والاجتهاد، والبحث ضمن مجموعة بحث.
    - أن يستفيد من فراغه، ويخصص جزءا منه للمطالعة.
    أن يخلص في عمله، وأن يحبه، وأن لا يؤثر شيئا عليه.


    2- المتعلم: (التلميذ أو الطالب):
    يراد به: التلميذ الذي ينتسب إلى إحدى المؤسسات التابعة للتعليم العمومي، أو التعليم الخاص في أحد الأسلاك التعليمية. وكذا الطلبة المنتسبون إلى إحدى مؤسسات التعليم العالي.
    وتحدد علاقته بالأستاذ من خلال ثلاثة أبعاد:
    - البعد المعرفي: فالمتعلم هو المقصود أساسا من العملية التعليمية التعلمية، وذلك بتلقيه لمجموعة من المعارف والمعلومات.
    - البعد الوجداني السلوكي: وذلك بربط المعارف التي يتلقاها بالقيم، من أجل بناء شخصية قوية قادرة على التفاعل مع الغير، وهنا يكمن دور الأستاذ في تمثله للقيم التي يدعو إليها؛ حتى تجد صدى لها في نفوس المتعلمين.
    - البعد المهاري: فلا بد للمتعلم أن يمتلك مجموعة من المهارات والقدرات والكفايات، تمكنه من الانفتاح على محيطه ومجتمعه، بشكل فعال ودينامي.
    وإن أي تعليم لا يحقق هذه الأبعاد الثلاثة، يبقى تعليما ناقصا، غير ذي جدوى، فكثرة المواد المدرسة لا تترك مجالا للتلميذ لينمي مهاراته وقدراته المنهجية.
    فما العلاقة التي تربط بين المتعلم والأستاذ ؟
    في ظل بيداغوجيا الكفايات؛ فإن المتعلم لابد أن يُمَكن من مختلف القدرات والمهارات، التي تمكنه من التكيف الجيد مع كل المستجدات، فيصبح التلميذ هو المحور الأساس للعملية التعليمية التعلمية، فيُمكن أساسا من كيفية التعلم، في أفق علاقة يسودها الاحترام المتبادل، وإفساح المجال للمتعلم لكي يتعلم عبر (الخطأ) و (التجريب)، حتى يتمكن من التعلم الذاتي، فيشارك في صياغة ما يقدم إليه من معارف، ويبدي آراءه وانتقاداته.
    وللنهوض بقطاع التعليم لابد أن يراعى في أي إصلاح مجموعة من الشروط:
    - إشراك جميع المتدخلين في الفعل التربوي.
    - إخضاع المقررات السابقة لدراسة تقويمية، لمعرفة مكامن الضعف والقوة فيها.
    - مراعاة عنصر الوقت، فلا يمكن تغيير المقررات في شهر أو شهور؛ بل ينبغي أن تكون البداية من القسم، ثم المدرسة، ثم النيابة، ثم الأكاديمية، وأخيرا تجمع الخلاصات والاستنتاجات على المستوى الوطني.
    - اختيار اللجن - التي يعهد إليها بالإصلاح – وفق معايير دقيقة ومعروفة عند الجميع.

    3- الكتاب المدرسي:
    يعتبر الكتاب المدرسي وثيقة تربوية علمية تحمل معارف وقيما ومهارات؛ موجهة أساسا إلى التلميذ، ومظروفة بزمن ووضعيات محددة.
    لقد حرر الكتاب المدرسي، وأخضع في تأليفه للمنافسة بين لجن التأليف وفق دفاتر تحملات دقيقة وواضحة، ولكن ثمة عراقيل وحواجز قد تعرقل مسيرة هذا الإصلاح، منها:
    أ- السرعة في إنجاز الكتب المدرسية.
    ب- لا تتحدث دفاتر التحملات عن مواصفات لجن التأليف، ولا عن مواصفات اللجن المحكمة التي تقوم بتقويم المشاريع المقدمة.
    ج- عدم مراعاة خصائص النقل الديداكتيكي في تأليف الكثير من الكتب المدرسية.
    4- الأهداف أوالمواصفات:
    مصطلح الأهداف استعمل كثيرا في مرحلة التدريس بالأهداف، وقد عوض بمصطلح المواصفات في مرحلة التدريس بالكفايات.
    فالمواصفات هي التي تعبر عن فلسفة الدولة، والمرتكزات، والغايات الكبرى التي تروم تحقيقها من خلال رؤية وتصور ما.
    5- طرق التدريس:
    يراد بها: هي مجموع الخطوات والقواعد والإجراءات؛ التي يقوم بها المدرس بقصد تنظيم عمله لبلوغ هدف تعليمي تربوي.
    وهي تعتبر من المكونات الأساسية للعملية التعليمية التعلمية؛ إذ بواسطتها يستطيع الأستاذ أن يحقق أهدافه. وهذه الطرق تتنوع حسب طبيعة الدرس.
    ومن أهم ما ينبغي مراعاته من قواعد في توظيف هذه الطرق:
    - الانتقال من المحسوس إلى المجرد.
    - الانتقال من الجزئي إلى الكلي، أو من الكلي إلى الجزئي.
    - الانتقال من المعلوم إلى المجهول.
    - الانتقال من المعلومات الخاطئة إلى المعلومات الواضحة والصحيحة.
    أنواع طرق التدريس:
    أ- الطريقة الإلقائية: وهي الطريقة الأكثر انتشارا في مختلف مؤسساتنا التعليمية، والأستاذ هو السيد المطلق في هذه الطريقة.
    ب- الطريقة الحوارية: وهي تقوم على اعتماد الحوار؛ سواء بين الأستاذ وجماعة القسم، أو بين التلاميذ فيما بينهم، ويصبح الأستاذ موجها ومشرفا فقط. لكن هذه الطريقة قليلة الاستعمال في مؤسساتنا.
    ج- طريقة المشروع: وهي طريقة تقوم على تقديم مشروعات للتلاميذ في صيغة تعليمية تدور حول مشكلة اجتماعية واضحة، تجعل التلاميذ يشعرون بميل حقيقي لبحثها وحلها حسب قدرات كل منهم، وبتوجيه وإشراف الأستاذ. وهي طريقة تكسب التلاميذ أبجديات وتقنيات وطرق البحث.
    د- طريقة حل المشكلات: وهي طريقة تقوم على عمليات يستطيع الفرد بواسطتها استعمال معارفه وتجاربه المكتسبة سابقا للتوصل إلى حل مرتقب تتطلبه وضعية جديدة أو مألوفة. والهدف من هذه الطريقة هو تدريب التلاميذ على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي توضع أمامهم.
    6- الوسائل التعليمية:
    وهي مواد تقنية مثل: الصورة، والرسم، والوسائل الحديثة، وهذه الوسائل ينبغي أن توظف بطرق ملائمة للمواقف التعليمية التعلمية؛ ولذلك لا بد من انتقاء الوسيلة الملائمة، وحسن توظيفها موضوعيا وزمانيا.
    7- التقويم والدعم:
    التقويم هو مجموعة من الإجراءات والعمليات يقوم به طرف تجاه طرف آخر لمعرفة مستواه المعرفي، أو المهاري، أو الوجداني.
    ويهدف التقويم إلى قياس درجة حصول التعلمات المطلوبة عند الفئة المقومة، والوقوف على الأسباب التي تكون معيقة على حصول التعلمات المطلوبة.
    وإذا كان دور التقويم هو التشخيص والقياس؛ فإن دور الدعم هو التصحيح وإصلاح الخلل.
    8- زمن التعلم والتعليم:
    زمن التعليم هو الزمن المحدد من خلال الحصص الدراسية لكل مجزوءة، أو وحدة، أو درس ما؛ دون مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين. أما زمن التعلم فهو الإيقاع الحقيقي للتعلم الخاص بكل متعلم.


    9- فضاء التعليم:
    وهو المؤسسة التعليمية التي تنجز فيها العملية التعليمية التعلمية. فعلم التدريس يقوم على جميع هذه المكونات، وأي إصلاح للمنظومة التربوية ينبغي أن يأخذ جميع ما ذكر بالحسبان وعين الاعتبار؛ لأن أي خلل في مكون من هذه المكونات يؤثر سلبا على العملية التعليمية التعلمية برمتها.
    الفصل الثاني: ديداكتيك المواد الإسلامية
    أولا: مفهوم ديداكتيك مادة التربية الإسلامية:
    ديداكتيك مادة التربية الإسلامية هو ذلك العلم التطبيقي المعياري الذي يهتم بالعملية التعليمية التعلمية الخاصة بمادة التربية الإسلامية، انطلاقا من صياغة الأهداف والبرامج، مرورا بما يستعمله الأستاذ من طرق ووسائل وتمثلات في إطار النقل الديداكتيكي، ووصولا إلى عمليتي التقويم والدعم.
    ولا بد من التمييز بين مفهومين اثنين:
    1- مفهوم التربية الإسلامية: وهي مجموعة من المبادئ والقيم المستمدة من القرآن والسنة، والتي بموجبها تحدد نظرة الإنسان إلى الخالق، وكذا نظرته إلى نفسه، وإلى غيره، ثم إلى محيطه، أو الكون بصفة عامة.
    2- مفهوم مادة التربية الإسلامية: وهي مجموعة من المعارف تنقل من مصادر ومراجع، وترتب ترتيبا وفق أهداف ومعايير خاصة تراعي خصائص الفئة المستهدفة.
    ثانيا: منطلقات ديداكتيك مادة التربية الإسلامية:
    1- المنطلق الإبستمولوجي: ويراد به الأسس المعرفية التي تقوم عليها مادة التربية الإسلامية، والمتجلية أساسا في القرآن والسنة، وما انبنى عليها من علوم.
    2- المنطلق البيداغوجي: ويراد به: تلك العلاقة التي تربط المعلم بالمتعلم. هذه العلاقة التي نجد الكثير من ملامحها وعناصرها وخصائصها في بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ففي القرآن الكريم حدد الله تعالى وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبله سائر الرسل في ثلاث وظائف:
    - الوظيفة التعليمية: تعليم العلم.
    - الوظيفة المهارية: تعليم المهارات.
    - الوظيفة الأخلاقية: تعليم الأخلاق قولا وفعلا.
    ومن القواعد المهمة في علاقة المعلم بالمتعلم المستنبطة من القرآن:
    - مركزية المعلم في التعليم، فهو ليس مجرد ناقل للمعرفة فقط، بل هو قدوة للمتعلم. وهذا الجانب غائب تماما في البيداغوجيات الحديثة.
    - اقتران العلم بالعمل.
    - التعليم كما يكون بالقول، يكون أيضا بالتطبيق والفعل.
    - محورية المتعلم في العملية التعليمية التعلمية.
    3- المنطلق الديداكتيكي: ويراد به: الفكر التربوي الإسلامي الذي أنتجه علماؤنا فيما يتعلق بالعملية التعليمية التعلمية قديما وحديثا، وكذا الوثائق التربوية التي تصدرها الجهات المختصة في مجال (مادة التربية الإسلامية)، أو مجال المواد الإسلامية في (التعليم الأصيل).
    فيما يخص الفكر التربوي الإسلامي القديم نسجل عليه الملاحظات التالية:
    - لقد كان علماؤنا سباقين منذ قرون إلى البحث والتأليف في العلاقة بين المعلم والمتعلم.
    - العلماء الذين ألفوا في مجال التربية قديما بحثوا في هذه الميادين انطلاقا من تجربتهم وممارستهم لوظيفة التدريس؛ لذلك كانت كتبهم أقرب إلى الواقع التعليمي المعيش.
    - كثيرا من النظريات تظهر في مجال التربية والبيداغوجيا حديثا، فإذا بحثنا ورجعنا إلى تراثنا التربوي، وجدناها بكل أبعادها وتجلياتها مع الاختلاف في الأسماء والمصطلحات.
    - تحتاج تلك الكتب القديمة إلى الدراسة والتحليل؛ لاستخراج النظريات المختلفة سواء في مجال التعلم، أو في مجال التعليم.
    الفصل الثالث: العقد الديداكتيكي
    أولا: ماذا نعني بالعقد الديداكتيكي؟
    هو ذلك الاتفاق الصريح أو الضمني الذي يكون بين الأستاذ والمتعلم في انتظار الوضعية التعليمية التعلمية، ويكون محله الالتزام بالأهداف التعليمية، وكيفية تدريس المادة الدراسية، ووسائل التقويم والدعم.
    ثانيا: أطراف العقد الديداكتيكي:
    1- الأطراف الأساسيون:
    الأستاذ: ويقصد به هنا: أستاذ التربية الإسلامية للتعليم الثانوي التأهيلي في التعليم العام، أو أستاذ المواد الإسلامية في التعليم الأصيل.
    وأساتذة (مادة التربية الإسلامية) بالطور الثانوي التأهيلي أربعة أنواع:
    - النوع الأول: الأساتذة المتخرجون من المدارس العليا للاساتذة.
    - النوع الثاني: أساتذة السلك الأول بالمواد الإسلامية الذين يلتحقون بالمدرسة العليا للأساتذة ضمن ما يعرف بالسلك الخاص. وقد توقف هذا النوع من التكوين في مختلف الشعب منذ سنوات.
    - النوع الثالث: أساتذة يعينون مباشرة دون أي تكوين بيداغوجي.
    - النوع الرابع: أساتذة المواد الأخرى؛ الذين تسند إليهم تدريس المواد الإسلامية.
    مواصفات الأستاذ الكفء في المواد الإسلامية:
    - إتقان فن التبليغ، وطرق التبيين، وأساليب التفسير.
    - امتلاك مستوى مقبول من المعرفة.
    - يفتح أبواب الحوار والنقد.
    - يستعمل الوسائل التقنية الحديثة.
    - الالتزام.
    التلميذ: ويقصد به هنا: المتعلم الذي يدرس بالتعليم الثانوي التأهيلي. وتتميز هذه المرحلة التي يجتازها التلميذ؛ بكونها مرحلة مراهقة تختص بمجموعة من الخصائص والمميزات.
    ويجب على الأستاذ أن يشرك التلميذ في بناء بنود العقد الديداكتيكي.
    2- الأطراف غير المباشرة في العقد الديداكتيكي:
    - المشرف التربوي: وعلاقته تكون مباشرة مع الأستاذ دون التلميذ، حيث يخطط بمعية الأستاذ لوضع بنود مشروع العقد قبل عرضه على التلاميذ، ويتتبع عملية تنفيذه ويساعد في تقويمه.
    - الأسرة: بكونها مساعدة ومعينة للتلميذ؛ حتى يؤدي واجباته على أحسن وجه. ويدخل ضمنها: جمعية آباء وأولياء التلاميذ التي لا وجود لها على الواقع.
    - الإدارة التربوية: وهي التي توفر الظروف الملائمة لإنجاح بنود العقد الديداكتيكي بين الأستاذ والتلميذ؛ وذلك بتهيئ الظروف والوسائل المساعدة لإنجاح العملية التعليمية التعلمية.
    ثالثا: الأهداف المتوخاة من العقد اديداكتيكي:
    1- الانتقال بالمتعلم من موقع المستهلك؛ إلى موقع المشارك الفعال في بناء المعرفة، وتحصيل القيم، والمهارات.
    2- ربح الوقت، وتحقيق حصيلة أفضل.
    3- الوضوح والدقة في العلاقة بين الأستاذ والتلميذ.
    4- الحد من السلطة المطلقة للأستاذ داخل الفصل.
    5- إعطاء مفهوم أوسع للإعداد القبلي للمتعلم؛ حيث يطلع منذ بداية السنة عن الجوانب المعرفية التي سيتولي إعدادها والبحث فيها.
    6- فتح مجال للحوار وإبداء الرأي.
    رابعا: معوقات العقد الديداكتيكي:
    1- كثرة الدروس في المقررات التعليمية.
    2- عدم معرفة كثير من الأساتذة مكانة العقد الديداكتيكي في العملية التعليمية التعلمية.
    3- عدم توفر مكتبة المؤسسة على الكتب اللازمة للإعداد القبلي.
    4- كثرة الحصص الدراسية.
    5- ضعف المستوى الدراسي للتلميذ.
    الفصل الرابع: النقل الديداكتيكي
    أولا: ماذا نعني بالنقل الديداكتيكي؟
    هو مجموعة التحولات التي تطرأ على معرفة معينة في مجالها العالم، من أجل تحويلها إلى معرفة تعليمية قابلة للتدريس.
    فالمعرفة التي تكون موضوع (النقل الديداكتيكي) لها أربعة مستويات:
    الأول: المعرفة العالمة، أو العلمية، وهي المعرفة المتخصصة؛ والتي تتكون في مجال (مادة التربية الإسلامية) من مجموع نصوص القرآن، والسنة، وما نشأ حولهما من علوم.
    الثاني: المعرفة الواجب تعليمها: (المعرفة المعدة للتدريس)، (الباحث).
    الثالث: المعرفة المدرسة (المدرس).
    الرابع: المعرفة المتمثلة (المتعلم).
    الخامس: المعرفة المدرسية (التعليمية).
    ثانيا: ضوابط النقل الديداكتيكي
    1- مراعاة الأهداف والتوجهات التربوية في مجالات: القيم والكفايات، والمضامين.
    2- الانتقاء الأنسب للمضامين المعرفية المناسبة لحاجيات المتعلم.
    3- مراعاة القدرات العقلية والنفسية للمتعلم. وهذا يتم عن طريق:
    - إعادة صياغة تعاريف المصطلحات العلمية.
    - عدم التركيز في جمع المادة المعرفية على الجزئيات، والاقتصار على المبادئ والقواعد والأحكام الأساسية.
    - صياغة مواد الكتاب المدرسي بصيغ تثيراهتمام التلاميذ، واعتماد أساليب متنوعة للبيان والتعليم.
    - اعتماد الأبعاد الثلاثة للشخصية في اختيار وصياغة مواد الكتاب المدرسي.
    - مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ.
    الفصل الخامس: التمثلات
    أولا: ماذا نعني بالتمثلات؟
    اختلفت تعاربف هذا المصطلح التربوي، ومنها تعريف (دوفلاي): «التمثلات هي الكيفية التي يوظف بها الفرد بصورة شخصية معلوماته السابقة؛ لمواجهة مشكل معين خلال وضعية معينة».
    ومن خلال التعاريف التي قدمتها كتب التربية والبيداغوجيا، يمكن القول: إن (التمثلات) هي:
    1- نموذج شخصي لتفسير الظواهر، وحل المشكلات.
    2- طريقة لتنظيم المعارف، والمعلومات، والقيم.
    3- كيفية لتوظيف المعارف، والمعلومات.
    4- كيفية لفهم المعارف، والمعلومات.
    ثانيا: تأصيل مفهوم التمثلات
    لقد وردت عدة أحاديث في السنة النبوية؛ تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي تمثلات أصحابه في بناء المعارف والقيم؛ ومن هذه الأحاديث:
    - حديث المفلس، الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
    - حديث «أتدرون ما الغيبة؟»، الذي رواه مسلم أيضا عن أبي هريرة. وغيرها من الأحاديث.
    ثالثا: توظيف التمثلات في مادة التربية الإسلامية
    إن توظيف تمثلات المتعلمين في العملية التعليمية التعلمية عامل مهم في بناء المعرفة، واكتساب القيم، وتعديل السلوك. وهذا يقتضي أمورا، منها:
    1- تخلي الأستاذ عن دور المالك للمعرفة، وتغييره بدور الموجه والمنشط الذي يوفر الظروف الملائمة للتعلم.
    2- اقتناعه أن القطب الرئيسي للعملية التعليمية التعلمية هو: المتعلم؛ ولذلك يجب إشراكه في بناء هذه العملية.
    3- استحضاره تمثلات المتعلمين أثناء إعداده للدرس.
    4- تأكيده على مشروعية الخطأ بالنسبة للمتعلم.
    وبالرغم من أهمية الوقوف على تمثلات التلاميذ، فإن هذا الأمر تعترضه بعض الصعوبات من الناحية العملية والتطبيقية، منها: كثرة الدروس؛ الشيء الذي لا يفسح المجال أمام الأساتذة داخل الفصول للاطلاع على تمثلات التلاميذ في كل درس على حدة.
    رابعا: الهدف العائق
    الهدف العائق: معرفة من ضمن تمثلات التلاميذ؛ تعوق التعلم الصحيح، يستهدفها الاستاذ لإزالتها، ولتكون منطلقا لبناء الدرس.
    وهكذا؛ فإن تحديد (الهدف العائق) يؤدي إلى:
    1- الاطلاع على تمثلات التلاميذ، وأخذها بعين الاعتبار في بناء الدرس.
    2- الاطلاع على الفروق الفردية بين التلاميذ.
    3- الاطلاع على العوائق التي تعوق مجموعة من التلاميذ عن التعلم الصحيح، ومسايرة زملائهم في السيرورة التعليمية التعلمية.
    خامسا: الوضعية المسألة
    وهي تقوم على عائق ينبغي التغلب عليه من طرف جماعة الفصل، ويُستحسن أن يكون العائق واضحا ومحددا. وهذه الوضعية يمكن أن تكون نصا، أو صورة، أو حوارا، أو لقطة من فيلم، ويكون الهدف منها:
    1- تحفيز المتعلم على توظيف قدراته، ومهاراته، ومعارفه السابقة.
    2- إعطاء الأولوية للمتعلم في بناء الفعل التعليمي.
    3- إعطاء الأولوية للفروق الفردية في التعامل.
    4- القدرة على توظيف المكتسبات السابقة بعد إعادة تنظيمها.
    5- قبول الحلول التي يقدمها المتعلم وإن كانت خاطئة؛ لتكون منطلقا إلى المعرفة الصحيحة.
    إن بناء الدرس في (مادة التربية الإسلامية) على الوضعية المسألة ليس أمرا مستحدثا؛ بل هو أمر كان معروفا عند علمائنا القدماء. ويمكن اعتبار حديث جبريل المعروف في مراتب الدين نموذجا لإثارة شغف واهتمام المتعلمين.
    ولهذا يجب على أستاذ (مادة التربية الإسلامية) أن يجتهد رفقة زملائه من أجل تجاوز الصورة النمطية التي يبدأ بها الدرس، وأن يبحث عن وضعيات مثيرة للدروس المقررة؛ تثير انتباه وشغف المتعلمين في الإقبال على المادة.
    ويحتاج أستاذ (مادة التربية الإسلامية) إلى تعزيز قدراته؛ وذلك من خلال الخطوات التالية:
    1- التكوين المستمر.
    2- الاستفاذة من تجارب زملائه؛ وذلك من خلال حضور دروسهم، وكذا إحضارهم في دروسه.
    3- الاستفادة من ملاحضات التلاميذ.
    الفصل السادس: موقع المتعلم في الفكر التربوي الإسلامي
    أولا: أفضلية التعلم
    وردت آيات وأحاديث كثيرة في فضل التعلم، وقد اعتبر الدينُ العلمَ مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: «فاعلم أنه لا إله إلا الله»، وجعل الله تعالى للذين يعلمون منزلة خاصة تليق بهم، فقال عز وجل: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»، وجعل العلمَ مرقاة إلى القول والعمل، وجعل العلماءَ أشد الناس خشية له، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن طلب العلم فريضة من الفرائض، وأن من سلك طريقا يبتغي به علما؛ حصل له من ذلك ثواب عظيم يتجلى في: دخول الجنة، وفرح الملائكة بما يصنع، واستغفار جميع الكائنات له، وتفضيله على العابد، وجعله من ورثة الأنبياء.
    ثانيا: وظائف المتعلم عند الإمام الغزالي
    لقد تعرض الإمام الغزالي لوظائف المعلم والمتعلم في كتابه "إحياء علوم الدين"، ومن خلال قراءة الوظائف المتعلقة بالمتعلم نلاحظ ما يلي:
    1- بدأ الإمام الغزالي بآداب المتعلم قبل آداب المعلم.
    2- المتعلم في المنظومة التربوية الإسلامية القديمة كان هو الذي يختار حلقة الدرس، ويختار نوع العلوم التي يدرسها، ويختار الأستاذ الذي يتتلمذ على يديه.
    3- أول هذه الآداب التي تحدث عنها الغزالي: إخلاص النية لله في الطلب، والتنزه عن مذموم الأخلاق. وهنا تظهر قيمة القيم في العملية التعليمية التعلمية.
    وفيما يتعلق بطرق التدريس، فالمعروف الآن في (البيداغوجيا الحديثة) أن الأستاذ هو الواسطة بين المتعلم والمادة المعرفية. أما في (البيداغوجيا القديمة)؛ فقد كانت هناك طرق متعددة؛ تارة يكون فيها الأستاذ هو المحور، وتارة يكون المتعلم هو المحور. ومن هذه الطرق ما كان معروفا عند أهل الحديث ب (طرق التحمل).
    ومن خلال تأمل وتدبر الوظائف المتعلقة بالمعلم يتبين ما يلي:
    1- إذا كان مجموع الوظائف المتعلقة بالمتعلم عشرا؛ فإن الوظائف المتعلقة بالمعلم قد بلغت ثمان. المتعلقة منها بالمتعلم ست. وبذلك تصير عدة الوظائف المتعلقة بالمتعلم ست عشرة وظيفة. ومن هنا يظهر أن المتعلم هو قطب الرحى الذي تدور عليه العملية التعليمية التعلمية.
    2- التدريس علم من العلوم المستقلة يحتاج إلى خبرة ومراس، ودربة، فهو صناعة وفن.
    3- من خلال الوظيفة السادسة والسابعة؛ يكون الإمام الغزالي قد سبق بقرون علماء التربية والبيداغوجية إلى ما أصبح يعرف الآن ب: (البيداغوجية الفارقية). كما أشار إلى (الفروق الفردية) بين المتعلمين، وإلى (تعدد ذكاءاتهم).
    ثالثا: منزلة المتعلم عند الإمام الماوردي
    1- الأسباب الباعثة على التعلم:
    - الرغبة، وهي على وجهين:
    - وجه ينال به صاحبه حظا من الدنيا، بشرط عدم الإعجاب بالنفس، أو الرياء.
    - والوجه الثاني: الرغبة في مرضاة الله.
    - الرهبة، ومعناها: الرهبة من عقاب الله تعالى لتاركي أوامره، ومهملي زواجره.
    2- الأسباب الصارفة عن التعلم:
    - عدم مراعاة مبدأ التدرج والترتيب في تلقي العلوم.
    - حب الاشتهار.
    - إغفال التعلم في الصغر.
    - وفور الشهوات، وتشتت الأفكار.
    - الطوارق المزعجة، والهموم المذهلة.
    - كثرة الانشغال بأمور الدنيا.
    3- تفاضل المتعلمين في الفهم والعقل: نص الماوردي رحمه الله على أنه ينبغي أن يكون للعالم فراسة يتوسم بها المتعلم؛ حتى يكون بصيرا بخصائص متعلميه. وهذا هو ما يعرف بمراعاة (الفروق الفردية) التي تتحدث عنها (بيداغوجية الكفايات).
    4- الحفظ من غير فهم خطأ: الحفظ مذموم إذا لم يصاحبه فهم، أما إذا كان معه فهم؛ فهو أمر محمود. فلا يستقيم حفظ بلا فهم، ولا يصح فهم بدون حفظ.
    وإن من يعتقد أن المواد الإسلامية تعتمد كلية على الحفظ دون الفهم والتحليل؛ فهو خاطئ؛ لأن التحليل بكل مراحله، ومآلاته، وطرقه، ومناهجه، من لب الثقافة الإسلامية. وهذا ما يدرس في علم (أصول الفقه).
    5- الشروط التي يتحقق بها علم المتعلم: العقل – الفطنة – الذكاء – الشهوة – الاكتفاء – الفراغ – عدم القواطع المذهلة – طول العمر – الظفر بعالم.
    فالشروط الثلاثة الأولى تتعلق بالقدرات العقلية للمتعلم. والشروط الأربعة الموالية تتعلق بالحالات النفسية والاجتماعية التي تعتريه. أما الشرط الثامن فيدل على أن التعلم فعل مستمر، يستغرق حياة الإنسان كلها. وأما الشرط التاسع فيشير إلى حرية المتعلم في اختيار أستاذه.
    رابعا: منزلة المتعلم عند الخطيب البغدادي
    1- مراعاة حال المتعلم في التعلم: ذلك أن المتعلم قد يصيبه في بعض الأوقات فتور؛ فيجب على المعلم أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار.
    2- اختيار المحتوى المعرفي على وفق قدرات المتعلم: وهو ما يعرف في (البيداغوجية الحديثة) ب: (النقل الديداكتيكي)؛ الذي يعتبر من أهم شروط إنجاح العملية التعليمية التعلمية.
    3- عدم إضجار المتعلم بكثرة المعارف المقدمة إليه: وهذا يعني أنه لا بد من تحديد زمن التعلم، وعدم إطالته؛ حتى لا يمله المتعلم.
    4- المذاكرة والحوار، وأثر ذلك في تثبيت المعارف وشحد المهارات والقدرات: وهذه الطريقة من أنفع الطرق في المحافظة على المحفوظ، كما أنها تعين على الفهم الجيد، وكذا الاستفادة من فهم الآخرين، ومكتسباتهم المعرفية والمهارية.
    نستنتج من خلال مباحث هذا الفصل أن المتعلم كان يحضى بمكانة مهمة ومحورية في (العملية التعليمية التعلمية) في تراثنا التربوي القديم.
    avatar
    mohammed

    عدد المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011

    رد: تلخيص كتاب "علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية" للدكتور: سعيد حليم

    مُساهمة  mohammed في الخميس يناير 20, 2011 7:44 am




    مجهود مشكووووووووووووووور ومميز

    ????
    زائر

    رد

    مُساهمة  ???? في السبت يناير 22, 2011 12:56 pm

    تلخيص جيد بذلت فيه أيها الطالب الأستاذ مجهودا جبارا

    elbachir_kenitra

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    أعانك الله على مجهودك

    مُساهمة  elbachir_kenitra في الثلاثاء يناير 25, 2011 6:40 am

    السيد رضوان جزاك الله ألف خير على هذا العمل الجبار وأدخلك فسيح جناته لمساهمتك القيمة في تلخيص الكتاب حفظك الله ورعاك أستاذ كفء ان شاء الله ومتميز أخوك في الله البشير بن مصطفى خربوش القنيطري الغرباوي المغربي

    redouane

    عدد المساهمات : 40
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    بارك الله فيكم أخي البشير

    مُساهمة  redouane في الأربعاء يناير 26, 2011 4:45 am

    بشرك الله بالخير يا بشير. أنا لست صاحب التلخيص المذكور، بل صاحبه هو الأستاذ حميد أشهبار، مساك الله بالخير. تحياتي I love you

    elbachir_kenitra

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    التوفيق

    مُساهمة  elbachir_kenitra في الإثنين يناير 31, 2011 10:54 am

    أخي حميد شكرا جزيلا على هذا التلخيص الفريد في بابه الشافي في عباراته الدقيقة و اشاراته النفيسة لكل محتاج ومريد للدقائق والجواهر المكنونة في الكتاب ،أجدت في ذكر نفائس الكتاب وماحوى بين طياته من العجائب فشكرا لك ياأستاذ الفاضل أخوك في الله البشير بن مصطفى خربوش القنيطري الغرباوي المغربي

    benbrahim

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 15/06/2013

    رد: تلخيص كتاب "علاقة المتعلم بالأستاذ في ظل المستجدات التربوية" للدكتور: سعيد حليم

    مُساهمة  benbrahim في السبت يونيو 15, 2013 6:44 am

    شكرا على المجهود
    ولنا عودة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 6:54 am