المدرسة العليا للأساتذة فاس شعبة الدراسات الإسلامية

منتدى لتبادل المعلومات والخبرات بين طلبة شعبة الدراسات الإسلامية في المدرسة العليا للأساتذة


    تلخيص كتاب: "مناهج البحث التربوي" لمحمد الخي، عن سلسلة التكوين التربوي

    شاطر

    hamid

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    تلخيص كتاب: "مناهج البحث التربوي" لمحمد الخي، عن سلسلة التكوين التربوي

    مُساهمة  hamid في الأربعاء فبراير 02, 2011 10:26 am




    مقدمة




    إن الإنسان منذ أن وجد على هذه الأرض، وهو يسعى
    لفهم العالم الذي يوجد فيه، وذلك بتوظيفه لمجموعة من الوسائل التي توصل إليها. وقد
    يصل إلى المعرفة عن طريق الصدفة أو المحاولة والخطإ، وإذا استعصى عليه فهم أمر ما؛
    نسبه إلى قوى غيبية. ثم توالت المحاولات التي زادت من فرص تحصيل المعارف، خصوصا مع
    الإغريق الذين طوروا منهج التفكير الاستنباطي، ثم ظهور المنهج الاستقرائي.



    1- تعريف العلم:


    العلم يقوم على المعرفة الموضوعية التي تتحقق
    بفضل أسس ومبادئ عامة للتفكير العلمي، وغايته معرفة وفهم أحسن لكل ما هو موجود
    باقتراح تفسيرات جديدة.



    2- المنهج العلمي
    كأداة لتطور العلم وتقدمه:



    إن التطور الذي عرفه العلم، قد تم بناء على وضع
    أسس دقيقة، ومنهجية للبحث والدراسة والاستقصاء، فكل العلوم التي كانت تحدد منهجا
    خاصا بها تنجح في تحقيق اكتشافت مهمة وفتوحات مذهلة.



    3- خطوات المنهج
    العلمي:



    المعرفة العلمية تكتسب بالتجربة؛ اعتمادا على
    منهج علمي يكشف عن القوانين العامة، فالمنهج العلمي له أربع خطوات أساسية هي:



    أ- الملاحظة: هي المشاهدة
    والمراقبة الواعية والموضوعية والهادفة للظاهرة، قصد تكوين جملة من المفاهيم أو
    الحوادث العلمية.



    ب- الفرضية: هي اقتراح تفسير
    مؤقت للظاهرة، إذا أثبتت التجربة صحته أصبح قانونا عاما. ويشترط فيها أن تستمد من
    نتائج الملاحظة.



    ج- اختبار الفرضية أو التجريب: أي إحداث ظاهرة معينة ضمن ظروف وشروط يصطنعها الباحث، قصد التأكد من صحة
    الفرضية التي اقترحها، وهذا الأمر يسهم في دراسة العنصر المطلوب على باقي العناصر
    الأخرى.



    د- القانون: هو تحديد
    العلاقة الثابتة بين ظاهرتين أو أكثر حتى نتمكن من التنبؤ بحدوث إحداها، أو بجعلها
    مفهومة ومعقولة، وذلك بتحديد السبب.



    الفصل الأول: مناهج البحث في علوم التربية


    إن موضوع علوم التربية هو الظاهرة التربوية
    والتي توظف مناهج البحث بنجاح، الأمر الذي مكنها من تحقيق اكتشافات وفتوحات يستفيد
    منها التعليم.



    أولا: تعريف
    البحث العلمي التربوي



    هو عبارة عن نشاط منظم يهدف إلى الفهم، دافعه
    حاجة أو صعوبة، ثُم الإحساس بها؛ حيث يكون الموضوع عبارة عن ظاهرة معقدة وغير
    مرتبطة بمصالح شخصية أو آنية، ويكون مصوغا على شكل فرضية.



    ثانيا: الأهداف
    العامة للبحث التربوي



    يمكن تلخيص اهتمامات البحث التربوي في النقط
    التالية:



    - التعرف على التلميذ كشخص (طفل، مراهق، راشد)،
    وكمتعلم وكفرد وداخل الجماعة.



    - التعرف على المربين والمدرسين (شخصياتهم، مهاراتهم،
    كفاءاتهم...).



    - التعرف على المواد المدرسة من حيث أهدافها،
    ومضامينها، ومناهجها، وطرق تقويمها...



    - التعرف على النظام التعليمي، ومؤسساته،
    ونشاطه، وفاعليته، وتنظيماته.



    - التعرف على الحلول المقترحة من طرف المهتمين
    بحقل التربية والتدريس قديما وحديثا.



    الفصل
    الثاني: مراحل ابحث التربوي



    إن طبيعة العمل العلمي هي التي تحدد مراحل بحث
    ما. ويمكن إجمالها في أربع مراحل:



    - مواجهة صعوبة يلمسها الباحث ويحس بها.


    - صياغة فرضية أو أكثر.


    - القيام بالتحقق من صلاحية إحداها أو عدمها
    بوسائل محددة.



    - قبول أو رفض الفرضية بناء على تفسير معلل.


    الفصل الثالث: أنواع البحث التربوي


    يمكن التمييز – في أنواع البحث التربوي – بين:


    البحث الأساسي أو النظري: حيث يقتصر اهتمامه على حقول جديدة، دون الاهتمام بالفائدة العملية
    الميدانية المباشرة، مثل أبحاث ودراسات بياجي المتعلقة بالنشاط المعرفي عند الطفل.



    البحث التطبيقي الميداني: يهتم بإيجاد أو اكتشاف سبل أو إجراءات تطبيق أفكار نظرية بحثة.


    البحث التقني: ويهدف إلى اختراع
    أو تطوير أو إنتاج وسائل أو أجهزة وطرق خاصة بنوع معين من التدريس.



    وقد صنف "ميالاري" Mialaret البحوث التربوية إلى ثلاث
    مجموعات هي:



    بحوث التحليل الموضوعي
    للوقائع
    : وهي بحوث إحصائية كالاستطلاعات.


    البحوث التجريبية: تهدف إلى اكتشاف القوانين العلمية باعتماد المنهج
    التجريبي.



    البحوث الإكلينيكية: وظيفنها إيجاد الحلول والمقترحات الكفيلة بمعالجة
    ظاهرة تربوية أو تعليمية معينة.



    الباب الثاني: المنهج الوصفي – الاستطلاعي


    ينبني المنهج الوصفي على
    الملاحظة العلمية التي تعني النظر المتأني في الظواهر بواسطة الحواس، أو
    بالاستعانة بوسائل وأدوات مناسبة، وذلك من شأنه أن يمكن الباحث من الحصول على
    أوصاف دقيقة للظاهرة المدروسة، ويعينه على تحديد العلاقات بين الظواهر المتشابهة
    ليصل إلى وضع تنبؤات أو تعميمات أو تفسيرات علمية.



    الفصل الأول: تصنيف الملاحظة


    يمكن تصنيف الملاخظة حسب
    طريقة إجرائها إلى:



    1- الملاحظة الإكلينيكية: أي التعمق في الظاهرة لإدراك البنية المتحكمة فيها
    وفي مكوناتها (كيف ولماذا؟).



    2- الملاحظة الإحصائية: اعتماد البيانات والقواعد الإحصائية لاستخلاص
    الصفات المشتركة بين أفراد الظاهرة.



    3- الاستطلاعات: كل عملية تهدف إلى حمع المعلومات من أشخاص يتوفرون
    عليه.



    الفصل الثاني: أدوات المنهج الوصفي ووسائله


    في المنهج الوصفي يصعب
    الاتصال بمجتمع الدراسة لاستخلاص المعلومات نظرا للكثرة أو التشتت الجغرافي أو غير
    ذلك، في حين تقتضي الموضوعية الاتصال بكل أفراد مجتمع البحث، ومن ثم اقترح العلماء
    مجموعة من التقنيات والأدوات التي تناسب خصوصيات هذا النوع من البحوث الميدانية
    التربوية، كالعينات، والاستمارات، والمقابلات، والروائز.



    أولا: العينات وطرق
    وتقنيات اختيارها



    تطلق العينة على مجموعة
    محدودة العدد من الأشخاص أو الأحداث أو الأشياء، يمكن بالاقتصار على ملاحظتها أو
    دراستها؛ استنتاج إجابات على الإشكالية التي تهم البحث، وهذه العينة تحدد نوعها
    طبيعة الإشكالية ونوع الفرضيات، ومن أكبر الأخطاء المرتكبة أثناء اختيار العينة:
    أن يلجأ الباحث إلى تكوينها من بين معارفه أو ممن يستطيع الاتصال بهم، أو أن يُبعد
    مجموعة يعتقد أنهم سيؤثرون على نتائج بحثه لموقف مسبق منهم، أو أن يستخدم بيانات
    أو معلومات متجاوزة، أو أن يكتفي بالاتصال بمجموعة أشخاص من منطقة واحدة دون
    احترام الاختلافات الجهوية والسوسيوثقافية.






    ثانيا: الاستمارة


    تتكون الاستمارة من عدد
    يقل أو يكثر من الأسئلة، التي تقدم للمستجوب كتابيا، والتي يراد منها معرفة آرائه
    وأذواقه وتصرفاته في وضعيات محدودة، وأحاسيسه، واهتماماته وغيرها، وتتنوع
    الاستمارات بحسب طبيعة الأحداث المدروسة، والأهداف المتوخاة من طرف الباحث، وأيضا
    طريقة توزيع الاستمارة.



    إن أسئلة الاستمارة لا بد
    أن تخضع لمجموعة من الشروط والمعايير المتعلقة بمضمونها وأشكالها وترتيبها، فلا بد
    من التمييز بين الأسئلة المغلقة أو ذات الاختيار المتعدد التي يطلب فيها من
    المستجوب اختيار جواب من مجموعة أجوبة مقترحة، وبين الأسئلة المفتوحة التي
    تترك للمستجوب حرية التعبير عن أفكاره ومواقفه، وبين الأسئلة شبه المغلقة أو
    شبه المفتوحة
    التي هي توليف بين النوعين السابقين.



    ولا بد عند إعداد
    الاستمارة من مراعاة الوضوح والدقة، واختيار الأسئلة القصيرة التي لا تتطلب بذل
    مجهود فكري لفهمها، ومراعاة الحياد والموضوعية.



    ويمر بناء الاستمارة من
    ثلاث مراحل أساسية، فتبتدئ من مرحلة الاختبار القبلي؛ حيث يطبق فيها الباحث
    أول شكل للاستمارة على عينة عشوائية، ثم مرحلة الاختبار الفعلي، فيختار
    عينة محدودة بعد إدخال التعديلات والتصحيحات على الاستمارة، فيسجل الملاحظات
    والصعوبات والاستفسارات الصادرة عن المستجوبين، ثم مرحلة الاختبار البعدي؛
    حيث التحرير النهائي للاستمارة.



    ويخضع توزيع الاستمارة
    لمجموعة من الضوابط، أهمها: طبيعة العينة المستجوبة، ومراعاة أهداف البحث، ويمكن
    للباحث أن يوزعها عن طريق البريد، أو التوزيع المباشر الجماعي، أو التوزيع المباشر
    الفردي؛ ليصل بذلك إلى التفريغ؛ حيث يعمد إلى استخراج المعلومات المجمعة،
    وترتيبها، وتصنيفها، وتلخيصها في مبيانات، أو رسوم بيانية وجداول، ثم تحليلها
    ومقارنة النتائج مع فرضيات البحث.



    ثالثا: المقابلة


    هي محادثة بين شخصين أو
    أكثر، يهدف الباحث من خلالها إلى الحصول على معلومات من طرف المتحدث إليهم، ويمكن
    التمييز بين المقابلة الحرة أو غير الموجهة؛ حيث تترك للمستجوب الحرية
    ليعبر كما يشاء، وبين المقابلة شبه الموجهة؛ حيث يهيئ الباحث مجموعة من
    الأسئلة، وأثناء تلقي الأجوبة يتدخل لتوجيه الموضوع، وبين المقابلة المقننة أو
    الموجهة
    التي تعتمد الحصول على معلومات بطريقة مقننة، فيُحضر الباحث أسئلة
    دقيقة مرتبة مع التفسير والتوضيح.



    إن المقابلة ليست مجموعة
    من الأسئلة الارتجالية والإجابات العامة؛ بل هي خبرة دينامية بين شخصين، تحتاج إلى
    تخطيط مسبق لتحقيق هدف معين، فعلى الباحث أن يتدرب على مجموعة من تقنيات التنشيط
    قبل إجراء المقابلة وتحضير الأسئلة المناسبة للمستهدفين، مع التعرف على أنماط
    عيشهم ومستواهم، مع التزام الحياد، وعدم إظهار أي رد فعل أو سلوك بعد جواب
    المستهدف، واختيار لغة مناسبة ومحايدة غير معقدة، وإعادة المستجوب للموضوع بلباقة
    وحس مرهف، وعدم إرغامه على الجواب، وتجنب السلطوية.



    وأفضل طريقة لتسجيل
    الإجابات
    : أن تسجل على أشرطة سمعية، أو سمعية بصرية، ثم تفريقها بتأن، وإن
    تعذر ذلك لا بد من تسجيل ملخص فوري للإجابة، ثم لا بد من قيام الباحث بفحص نقدي
    لمضمون الإجابات.



    رابعا: الروائز


    الرائز اختبار يتكون من
    مجموعة من الأسئلة الكتابية أو الشفوية أو العملية، مقننة تقنيا عاليا لضمان
    الموضوعية والدقة المتمثلة في الصدق والثبات، ومن بين أنواع الروائز نجد: روائز
    لفظية
    : تستخدم اللفظ وحده، وروائز عملية أو روائز الأداء: تتطلب جملة
    من المهارات دون استخدام الكلام، وروائز النمو العقلي أو الذكاء: وتهدف إلى
    تحديد مستوى ذكاء الفرد، وروائز الاستعدادات: توجه الأشخاص نحو المهن أو
    التخصصات في التوجيه المدرسي التي تلائم استعداداتهم وميولهم، وروائز الشخصية:
    أي قياس الطباع والأخلاق والميول والعواطف والانفعالات، وروائز المعرفة:
    وتساعد على تقويم الطلاب تقويما دقيقا وموضوعيا وتصنيفهم حسب مستوى تحصيلهم.



    ويتطلب بناء الروائز
    خبرة ومهارة في التعامل مع مجموعة من التقنيات، ولا بد من مراعاة مراحل إعداد
    الرائز
    ؛ حيث يبدأ الباحث بالتزود بالمعارف الضرورية الخاصة بالموضوع، ثم تحديد
    أهداف البحث، ثم اقتراح مجموعة من البنود، مع عرضها على بعض الخبراء لإبداء رأيهم
    فيها، ثم تحرير أول للبنود مع تجريبها على عينة عشوائية، ثم تحرير ثان يراعي
    ملاحضات الخطوات السابقة.



    ويشترط في الرائز الجيد:
    الصدق؛ بأن يقيس فعلا ما يريد قياسه، ثم الثبات، فإذا ما طبق أكثر مرة على نفس
    الأفراد فإنه يعطي نفس النتائج، ثم الموضوعية: أي عدم تأثر الرائز بذات المطبق له.












    الباب الثالث: المنهج التجريبي


    في كثير من الأحيان لا
    يسمح الوصف والاستطلاع بالنفوذ إلى كنه الطواهر، مما دفع العلماء إلى وضع منهج
    تجريبي يتدخل في الظاهرة المستهدفة.



    الفصل الأول: الأسس العامة للتجريب


    يبدأ البحث التجريبي من التعرف
    على الإشكالية والتحليل الدقيق لها، ثم صياغة الفرضيات، ثم إخضاع هذه الفرضيات
    للاختبار، ويتطلب ذلك اختيار العينة باعتماد تقنيات وطرق محددة، وضبط العوامل
    والمتغيرات مع تحديد وظائفها للوصول أخيرا إلى تحليل النتائج ومقارنتها بالفرضيات.



    أولا: المتغيرات: لا بد من التمييز بين المتغير المستقل والمتغير
    التابع؛ حتى نتصور الفرضية تصورا واضحا، فالأول هو الذي يحدث الأثر في الثاني.



    ثانيا: ضبط التجربة: لا بد من التحكم في ثلاثة مصادر وضبطها لتحديد
    المتغيرات التي تؤثر في المتغير التابع، وهذه المصادر هي:



    - العوامل التي تنشأ في
    المجتمع الأصل للعينة التجريبية، كالمستوى الذكائي والمستوى الاجتماعي.



    - العوامل التي تنبع من
    إجراءات الاختبار التجريبي، كالمدة الزمنية المخصصة لإجراء التجربة.



    - العوامل التي ترجع إلى
    مؤثرات من المصادر الخارجية، كدرجة الإضاءة، ونسبة الضجيج.



    ثالثا: طرق ضبط المتغيرات:
    من الطرق والتقنيات التي تسهم في
    ضبط المتغيرات:



    التحكم الفيزيقي: فيتعرض جميع المفحوصين لنفس الدرجة من المتغير
    المستقل...



    التحكم الانتقائي: إبعاد بعض الصفات أو الحصائص الذاتية للمجرب عليهم،
    والتي قد يكون لها تأثير غير مباشر على نتائج التجربة.



    التحكم الإحصائي: وذلك عندما لا يتيسر خضوع المتغيرات للتحكمين
    السابقين، ويتحقق بعمليات إحصائية عن طريق دراسة عدد من المتغيرات تباشر عملها
    معا.



    الفصل الثاني: التصميمات التجريبية


    التصميم التجريبي هو بنية
    منطقية رياضية لجمع وتحليل النتائج والبيانات التجريبية، فهو يحدد نوع الملاحظات
    الواجب القيام بها، وكيفية تنفيذها، وطرق تحليل النتائج.






    أولا: التصميم ما قبل
    التجريبي أو طريقة المجموعة الواحدة



    يتطلب هذا التصميم مجموعة
    واحدة فقط من المجرب عليهم؛ إذ يقوم الباحث بتحديد أداء المفحوصين قبل وبعد تطبيق
    متغير تجريبي أو إبعاده. وبمقارنة نتيجة الأداءين، يستنتج الباحث ما إذا كان
    للعامل التجريبي أثر أو وقع على العامل التابع أم لا، ونسبة هذا الأثر.



    ثانيا: التصميم شبه
    التجريبي أو طريقة المجموعتين المتكافئين



    تعتمد التجربة هنا على
    مجموعتين متكافئتين، تسمى الأولى مجموعة تجريبية، والثانية مجموعة ضابطة، وهذا
    الإجراء يسمح بالتحكم في مجموعة من العوامل غير التجريبية.



    ويتم اختيارها بين
    المجموعتين إما بطريقة عشوائية أو عن طريق الانتقاء الإحصائي أو عن
    طريق الانتقاء بالزوجين المتماثلين.



    ثالثا: التصميم التجريبي
    الحقيقي



    لا يمكن الحصول على هذا
    النوع من التصاميم العالية الدقة في التحكم في العوامل والمتغيرات إلا إذا تمكن
    المجرب، وبكل حرية، من تحديد زمن إدخال العامل التجريبي.



    الباب الرابع: مراحل إنجاز بحث في التربية


    إن أي بحث يجب أن يحترم
    جملة من القواعد والشروط تضمن موضوعية ودقة نتائجه، وتسهل الاطلاع عليه والاستفادة
    منه، ولا يختلف البحث التربوي عن باقي البحوث الأخرى، ومن ثم ينبغي أن تلتزم
    البحوث التربوية بالمراحل التالية:



    الفصل الأول: تحديد موضوع البحث والإشكالية
    والفرضيات



    أولا: الموضوع: تحدد قيمة
    الموضوع انطلاقا من مجموعة من المعايير، ومن أهمها: الاهتمام الشخصي، وطبيعة
    الموضوع، ووظيفته.



    ثانيا: الإشكالية: وهي مجموع
    الأسئلة التي من المفترض أن تساعد الإجابة عنها على تحقيق مجموعة من الأهداف
    العلمية، وهذه الأسئلة يجب أن تكون من الدقة بحيث تسمح باقتراح الفرضيات المناسبة،
    ولكي تكون صياغة الإشكالية واضحة ودقيقة؛ فإن ذلك يقتضي الاطلاع الواسع على
    الموضوع المراد بحثه، فذلك يوحي بأهم الإشكاليات التي لا تزال تحتاج للبحث
    والدراسة.



    ثالثا: الفرضيات: أي ترجمة
    الإشكالية إلى تفسيرات محتملة ومتعددة تساعد على توجيه مراحل البحث اللاحقة.









    الفصل
    الثاني: التحقق من صحة الفرضيات



    وذلك باختيار وتحديد عينة البحث، وأيضا: بناء
    أدوات البحث والتأكد من سلامتها، حسب طبيعة البحث ونوعه، ثم الشروع بعد ذلك في
    التطبيق الميداني.



    الفصل
    الثالث: تفريغ النتائج وتحليلها واستخلاص الخلاصات



    يقوم الباحث هنا باستخراج المعلومات والبيانات
    التي جمعها بواسطة أداة البحث، فتصنف أجوبة المفحوصين، وتبوب وتوضع في جداول خاصة،
    ثم تحسب النسب المئوية ومتوسطاتها، ثم تحلل وتناقش بالمقارنة والمقابلة مع بعضها
    البعض، أو ببيانات مشابهة، مما يسمح في النهاية إما بتأكيد صحة الفرضيات أو دحضها.



    ويجب أن يكون تحليل البيانات منطقيا، مع تجنب
    الأفكار المسبقة، واختيار طرق مناسبة وصحيحة وواضحة لتحليل وتنظيم البيانات،
    والابتعاد عن الغموض والعموميات، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي جمعت خلالها
    البيانات أثناء التحليل.



    الفصل
    الرابع: تحرير التقرير النهائي للبحث



    لا بد للباحث من وضع هذا المجهود الذي بدله في
    تقرير جذاب ومغر وواضح ودقيق، وذلك بمراعاة مجموعة من القواعد والمبادئ عند تحرير
    التقرير النهائي عن البحث المنجز، ويتضمن التقرير ثلاثة أجزاء رئيسية هي:



    1- المقدمة أو الإطار النظري: حيث يعرض لطبيعة الإشكالية ويحللها ويلخص الدراسات المرتبطة بها، وأهمية
    مشروع البحث وأهدافه، مع الإشارة إلى نتائج البحوث السابقة ذات العلاقة المباشرة
    بالإشكالية المعترضة، ثم يقدم الفرضيات التي ينوي التحقق منها، ويحدد المصطلحات
    الرئيسية في البحث تحديدا إجرائيا.



    2- الجانب الميداني: وفيه يقدم الباحث وصفا دقيقا ومفصلا لكل العمليات والإجراءات التي قام بها
    أثناء إنجاز البحث.



    3- عرض البيانات وتحليلها: يبرز الباحث الحقائق الهامة التي تكشف عنها الأدلة التي جمعت، مع توضيح
    العلاقات بينها، وتفسير مدلولاتها، وبيان ما إذا كانت تثبت الفرضيات أو تنفيها،
    مستعينا في ذلك بكل التقنيات والوسائل المساعدة على توضيح المقصود؛ من جداول
    ومبيانات، وتحليل إحصائي، ومناقشات، ومقارنات، واستنتاجات...



    4- إرشادات عملية: لابد للباحث من
    الاطلاع على المراجع والوثائق والمصادر المتعلقة بموضوع البحث، فذلك قد يوحي له
    بفرضيات جديدة، أو يدفعه لإعادة صياغة المشكلة، فيبحث عن الكتب التي تهتم بموضوع
    بحثه، ويعكف على قراءتها حتى يَحصل له نضج معرفي يدفعه إلى حسن التفكير في الموضوع
    وأدواته، ويمكن للباحث أثناء مرحلة القراءة من اتباع: القراءة السريعة، أو
    العادية، أو العميقة، وذلك بحسب طبيعة الكتب والوثائق، مع الاعتماد على إعداد
    بطاقات يضمنها أهم ما يتعلق بموضوعه أثناء قراءته لهذه الكتب؛ إما نقلا، أو
    تلخيصا، أو اقتباسا، مع ترتيبها ترتيبا جيدا. ولا بد للباحث من مراعاة الأمانة
    العلمية والدقة عند النقل المباشر لعبارة أو جملة أو فقرة من مرجع ما، لتوظيفها في
    سياق معين، كما ينبغي مراعاة القواعد التي تتحكم في وضع الهوامش أسفل الصفحات،
    ومراعاة الترقيم أثناء التحرير؛ باعتباره يسهم في تماسك النص من حيث ترتيب
    الأفكار، وتجب العناية كذلك بترقيم الأبواب والفصول ترقيما يوضح التسلسل المنطقي
    أو العملي للبحث، ولا بد للباحث من الإشارة إلى المصادر والمراجع التي اعتمدها في
    ثنايا بحثه.


    avatar
    mohammed

    عدد المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 15/01/2011

    حصول الشرف

    مُساهمة  mohammed في الأربعاء فبراير 02, 2011 12:51 pm


    لقد حصل لي شرف ضخم إذ كنت أول من يرد على هذا الموضوع
    مجهود ولا مثيل إلى هذه الساعة لم أجد تعبيرا للشكر يوفي حق الاستاذ لذلك سأضع مكانه ثلاث نقط ... لأن القاعدة تقول الحذف يفيد العموم والشمول، فالنقط مشتملة على أسمى عبارات الشكر والثناء

    elbachir_kenitra

    عدد المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    كلام من القلب

    مُساهمة  elbachir_kenitra في الخميس فبراير 03, 2011 1:17 pm

    يعجز لساني عن التعبير عن مدى اعجابي بتلك المجهودات القيمة والممتازة التي تبدلهاالأستاذ المبدع والاضافات الجيدة لهذا المنتدى وماتقدمه من تلخيصات شافية وكافية في المواضيع المتعلقة بالمواد المدرسة بالمدرسة.فلك كامل الشكر والجزاء أخوك في الله البشير بن مصطفى خربوش القنيطري الغرباوي المغربي.

    aziz

    عدد المساهمات : 2
    تاريخ التسجيل : 19/01/2011
    العمر : 30

    شكر وتقدير

    مُساهمة  aziz في الخميس فبراير 03, 2011 2:19 pm

    شكرا أخي حميد على مجهودك المفيد الماتع...

    benbrahim

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 15/06/2013

    رد: تلخيص كتاب: "مناهج البحث التربوي" لمحمد الخي، عن سلسلة التكوين التربوي

    مُساهمة  benbrahim في السبت يونيو 15, 2013 6:47 am

    عمل يستحق الشكر

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 6:57 am